27
فلو غلب على ظنه الفوات اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس و قد تم حجه (1) .
رواية ابن عمار الثانية عن ابي عبد اللّه عليه السلام و فيها: فقال يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال له: ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها.
يستفاد هذا من الروايات، ففي رواية ابن عمار: ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها و قد تم حجه. فان فيها تصريحا بأنه مع ظن فوات اختياري المشعر فلا يجوز إتيان عرفات فقد تم حجه بادراك اختياري المشعر، إنما الكلام مع الشك و الترديد في أنه مع الإتيان الى عرفات هل يدرك المشعر قبل طلوع الشمس أم لا، فانه في رواية ابن عمار قد علّق وجوب الإتيان الى عرفات بالظن بادراك المشعر و عدم الجواز الى إتيانها بالظن بعدم إدراك المشعر، فيبقى الشك و الترديد في أن حكمه هل يكون وجوب الإتيان بعرفات أم لا.
يمكن أن يقال: مقتضى الأصل عدم وجوب الاتيان بعرفات مع الشك و الترديد، فإن الوجوب قد علق على الظن بادراك المشعر، و مع عدم الظن لا وجوب.
لا يقال: إن حرمة الإتيان أيضا قد علقت على الظن بعدم إدراك المشعر.
فإنه يقال: إنه مع عدم الظن لا يدل على الحرمة، فيبقى المورد لا دليل على وجوبه أو على حرمته، فالأصل يقتضي عدم الوجوب. و في رواية الحلبي قد علق الوجوب بكونه في مهل، و مع وجود المهلة و عدم إتيان عرفات لا يتم حجه.
أما مع الشك و الترديد لا دليل على عدم تمامية حجه، مضافا الى أنه يمكن أن يقال: إن مع الشك في فوات اختياري المشعر و خوفه يكون معذورا في عدم إتيان عرفات.
و يؤيده ما في رواية ادريس بن عبد اللّه من تعليق عدم وجوب اتيان عرفات بخشية