62
نعم 1. و في رواية الصدوق قال: نعم و حج بها.
و عن أبي المعزا عن محمد بن هشام أو غيره قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أمر بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها؟ قال: نعم. قلت: و أحج منها؟ قال: نعم و حج منها 2.
و في هذه الروايات تصريح بجواز الحج منها، لكن الظاهر عدم الاختصاص في الجواز لخصوص الحج منها، كما أن في غيرها من الروايات الدالة على الجواز لم يذكر خصوص الحج منها، ففي صحيحة أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما ترى في رجل يلى أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم و أنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني و يحسن إليّ و ربما يأمر لي بالدرهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك. فقال لي: كل و خذ منه، فلك الحظ المهنى و عليه الوزر 3.
و قد يستدل بهذه الروايات على جواز الأخذ مع العلم الإجمالي باشتمالها على الحرام.
و قد يرد عليه: بأن الأخذ باطلاق الروايات يوجب الحكم بالجواز مع القطع التفصيلي بوجود الحرام فيها، و لم يتفوه به أحد.
و فيه: أولا انه يمكن قريبا انصراف هذه الروايات عن صورة العلم بوجود الحرام فيه تفصيلا، و لكن كون المسؤول عنه من أطراف العلم الإجمالي المبتلى بها لا يكون المنصرف عنه قطعا، بل يحتمل أنها هي جهة السؤال. و ثانيا انه إذا ورد عموم أو إطلاق دال على حكم و نعلم بواسطة الإجماع أو بدليل آخر خروج بعض صور الموضوع عن الحكم لا يوجب ذلك رفع اليد عن العموم و الإطلاق كلية، بل العموم أو الإطلاق في الباقي محكم، فإذا فرض العلم بخروج ما علم بحرمتها تفصيلا عن إطلاق تلك الروايات فهذا لا يوجب