51
[مسألة يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستيجار الحج أن يحج بنفسه]
(مسألة:19) يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستيجار الحج أن يحج بنفسه (1) ما لم يعلم أنه أراد الاستيجار من الغير، و الأحوط عدم مباشرته إلا مع العلم بأن مراد المعطي حصول الحج في الخارج.
و إذا عيّن شخصا تعيّن إلا إذا علم عدم أهليته (2) و أن المعطي مشتبه في تعيينه، أو أن ذكره من باب أحد الافراد.
إذا كان لكلام المعطيو لو بواسطة احتفاف الكلام بالقرائن الخارجية أو الداخليةإطلاق يشمل الحج بنفسه فلا إشكال فيه، و إلا فيشكل الحكم بالجواز، من جهة أن ظهور اللفظ في الاستيجار لا يشمل حج الوكيل بنفسه.
و في رواية عمرو بن سعيد الساباطي أنه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاث رجال فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها؟ فوقّع بخطه و قرأته: حج عنه إن شاء اللّه 1. فيمكن أن يستظهر الجواز فيما نحن فيه أيضا، لكنه و ان كان الساباطي هذا ثقة إلا أن سند الصدوق رحمه اللّه إليه ضعيف، و على كل الاحتياط طريق النجاة.
في هذه الصورة لا يجوز الإعطاء بالغير، بل اللازم المراجعة إليه و اعلامه بالأمر، فان اجاز الإعطاء بالغير يجوز و إلا فلا يجوز. نعم إن علم أن ذكر الشخص من باب أحد الأفراد لا من جهة إرادة شخصه بالخصوص يجوز الإعطاء بالغير.