49
نعم يجب الاستيذان من الحاكم، لأنه ولي من لا ولي له. و يكفي الإذن الإجمالي، فلا يحتاج إلى اثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد يتخيل. نعم لو لم يعلم و لم يظن (1) عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه، بل لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا و أمكن اثبات ذلك عند الحاكم أو امكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه (2) .
[مسألة يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه و عن غيره]
(مسألة:18) يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف
الأخذ بالقدر المتيقن، فانهبعد العلم بأن الشارع لا يرضى بتركهفإما أن يكون جواز التولي لكل مسلم سواء كان عادلا أو لا و سواء كان مجتهدا أو لا، و مع عدم إطلاق الدليل لا بد من العمل على القدر المتيقن و هو المجتهد العادل.
لكن هذا في غير ما نحن فيه من كون المال في يد شخص معين هو المأمور بأداء المال إما إلى الوارث أو إلى ذي الحق أو إلى المجتهد، و في مثل ذلك لا يكون المجتهد القدر المتيقن، بل يحتمل أن تكون الولاية لذي اليد، فالأحوط الاستيذان من الحاكم ثم الصرف إلى المستحق. أما كون الحاكم ولي من لا ولي له فغير معلوم و لم يدل عليه دليل معتبر إلا على القول بولاية الفقيه، و هو باطل قطعا.
الظن اذا كان معتبرا فيكون بمنزلة العلم و إلا فانه لا يغني من الحق شيئا فلا يجوز العمل على طبقه.
قد قدمنا الكلام في ذلك مفصلا، إنما الكلام في مورد يكون الوارث منكرا مع العذر بأن يكون غير عالم بوجوده مع صدقه بذلك أو احتمال صدقه أو يكون عالما بعدمه، و في هذه الصورة إن أمكن الإثبات عند الحاكم الشرعي فهو، و إلا فعندي في هذه المسألة تأمل اذا من كان المال بيده كان ملتفتا الى ذلك و يكون الوارث منكرا و هو معذور في إنكاره، فالمسألة محتاجة إلى مزيد تأمل و مراجعة تامة.