47
الوفاء إليهم، فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم.
و الأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوي أيضا جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك، و أولوية الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة، و أما اذا بادر أحد الى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به. إذ هذه الدعوى فاسدة جدا، بل لإمكان فهم المثال من
الولاية لهم الخاصة أو للكل فانهم القدر المتيقن، فلا يجوز تصرف غيرهم في المال مع عدم رضائهم.
و أما إلحاق غير الوديعة مما ذكر في المتن بالوديعة فيبنى على أحد الأمرين: إما ادعاء ظهور الكلام في الفهم العرفي بعدم خصوصية للوديعة كما يكون ذلك في بعض الأسئلة و الأجوبةمثلا: اذا سأل السائل عن الإمام عليه السلام وقع قطرة دم أو بول على يدي فأجاب الإمام عليه السلام اغسلهلم يشك أحد من هذا السؤال و الجواب أن الحكم لا يختص بخصوص السائل و لا بخصوص اليد، بل يفهم العرف بواسطة الظهور العرفي أن الدم و البول نجس و يجب غسل ملاقيهما، سواء كانت الملاقاة لليد أو لباقي الجسم أو للباس أو شيء آخر، و يفهم العرف من هذا الكلام حكما كليا كما هو محكم في كثير من الأسئلة و الأجوبة.
و هذا أحد الأمرين، و الأمر الآخر هو تنقيح المناط القطعي أو الأولوية القطعية، و فيما نحن فيه إن قلنا بأن العرف لا يفهم الفرق بين الوديعة و العارية و العين المستأجرة و غيرها مما ذكر فلا إشكال في الإلحاق، و إن شككنا في ذلك الاستظهار عند العرف فلا يمكن القول بالإلحاق، لأن التعدي عن مورد الدليل يحتاج إلى دليل أيضا.
و الحاصل: ان هذا الدليل بيّن حكم الوديعة مع ما على صاحبها حجة الإسلام، فلا بد