31
و التقيد، لكن الإمام عليه السلام أجاب من غير استفصال لعدم انحلال نذره و وجوب قضائه.
و في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع. قال: يحج راكبا 1.
و في صحيحة رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا؟ قال: فليمش فإذا تعب فليركب 2.
و في صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت اللّه فلم يستطع. قال: فليحج راكبا 3.
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال: أيما رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام ثم عجز أن يمشي فليركب و ليسق بدنة اذا عرف اللّه منه الجهد 4.
و في هذا الباب روايات كثيرة، و في بعضها قوله عليه السلام و ليسق بدنة، و اغلبها خالية عن هذا، و في جميعها لم يستفصل بين كون النذر على نحو التقيد و وحدة المطلوب أو كونه على نحو تعدد المطلوب.
و دعوى أن جميع هذه الأخبار منصرفةو لو بواسطة القرائن الخارجية و الداخلية- إلى كون المراد منها ما كان على نحو تعدد المطلوب لا وحدة المطلوب و التقيد. و هذه الدعوى و إن لم تكن بعيدة في بعضها لكن عدم الإشارة إلى ذلك و لو في بعضها مع كثرتها في الموارد المختلفة مانع عن الجزم بالانصراف و عدم العمل بالإطلاقات الكثيرة و الحكم بالانصراف فيها مشكل، و احتمال كون الحكم تعبديا لا يخلو من قوة، فالعمل بمقتضى