156
ممكن أو حرجا عليه فلا إشكال فيه (1) .
و أيضا الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين (2) . بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم و إن كان الأحوط خلافه.
ثم الظاهر أنه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب و المستحب (3) ، فلو نوى التمتع مستحبا ثم أتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج، و يكون حاله في الخروج محرما أو محلا و الدخول كذلك كالحج الواجب.
ثم ان سقوط وجوب الإحرام عمن خرج محلا و دخل قبل شهر مختص بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتع، و أما من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكة في حرمة دخوله بغير الإحرام (4) إلا مثل الحطاب و الحشاش
لعموم دليل نفي الحرج.
الخروج تارة يكون إلى أطراف مكة و توابعها عرفا، فيمكن القول بانصراف أدلة المنع عنها، و أما الزائد عن هذا المقدار أو القول بالاختصاص إلى خارج الحرم فيكون فيه تأمل و إشكال. نعم بناء على ما قدمنا في صحيحة الحلبي أن المستفاد منهاعلى احتمال قويجواز الخروج بلا إحرام إلى مثل الطائف مع الكراهة و لو بلا حاجة و تم ما ذكرنا هناك يجوز له الخروج إلى مثل الطائف مع الكراهة. و تقدم منا هناك أن تقييد هذه الرواية برواية حماد مشكل، يعني تقييد الجواز بكونه مع الحاجة، و قلنا إن مقتضى رواية اسحاق جواز الخروج مع الحاجة حتى إلى المدينة، و الحال أن في رواية الحلبي قال عليه السلام:
و لا يتجاوز الطائف. و قد تقدم ذكر رواية الحلبي و حماد و اسحاق بن عمار.
هذا مقتضى اطلاق النصوص في الباب.
يعني من لم يكن سبق منه عمرة لا عمرة بقصد التمتع و لا عمرة مفردة فيكون