155
ثم ان عدم جواز الخروج على القول به إنما هو في غير حال الضرورة بل مطلق الحاجة (1) ، و أما مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحج غير
فهل له الإحرام بالحج ثانيا على عمرته الأولى أو بطل التمتع بالخروج شهرا، و لكن الذي يقوى في النظر الأولى لعدم الدليل على فسادها. انتهى.
و استشكل عليه في المستمسك: بأنه يتوقف على كون الأمر بالإحرام تكليفيا، فلو حمل على الوضعي و أن شرط الحج أن يعتمر كان دالا على بطلان العمرة الأولى و الاحتياج إلى الثانية، و هذا المعنى ليس بعيدا فهمه من النصوص المذكورة، بملاحظة أن الأمر و النهي في أمثال هذه الموارد ارشادي الى الشرطية و المانعية، و لا ينافيه ما دل على أنه إذا رجع قبل شهر جاز له الدخول محلا كمصحح حماد المتقدم، لإمكان اختصاص البطلان بخصوص صورة وجوب الإحرام للعمرة، و لا سيما بملاحظة ما دل على أن عمرته الثانية، فيدل على أن الأولى ليست عمرة تمتعية. انتهى.
و فيه: إن ما ذكر يتوقف على وجود أمر تعلق بالعمرة الثانية في ضمن الحج، و لم يتعلق الأمر بالعمرة الثانية كذلك و لم ينه عن الحج بدونها حتى يكون ارشادا إلى الشرطية أو المانعية، و إنما الأمر تعلق بنفس العمرة، و هي مطلوبة على كل حال بنفسها، أعم من أن تكون مفردة أو مع الشرائط تكون متمتعا بها. و هذا مانع عن ظهور الأمر في الشرطية.
و أما ما دل على أن العمرة الثانية هي التي تكون متمتعا بها انما يدل على أن في صورة تحقق العمرتين تكون العمرة الثانية هي التي تمتع بها لاتصالها بالحج، و لا تدل على أن العمرة الأولى لا تكون قابلة لكونها متمتعا بها في صورة الانفراد، بل تكون على صحتها باقية لاتصالها بالحج، فتكون متمتعا بها. مضافا إلى أنها في صورة تحقق العمرتين لا تكون العمرة الأولى فاسدة بل تكون صحيحة منفردة، فالأظهر أن الحق مع صاحب الجواهر من كونها صحيحة قابلة لأن يتمتع بها لعدم الدليل على بطلانها.
لإطلاق رواية اسحاق و رواية حماد و غيرهما.