151
إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج، و نحوه الرضوي، بل و قوله عليه السلام في مرسل ابان: و لا يتجاوز إلا على قدر ما لا يفوته عرفة، إذ هوو إن كان بعد قوله فيخرج محرماالا أنه يمكن أن يستفاد منه أن المدار فوت الحج و عدمه.
بل يمكن أن يقال: إن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج و فوته (1) ، لكون الخروج في معرض ذلك. و على هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه.
نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج.
السلام «المتمتع محتبس لا يجوز الخروج بمقدار تفوته عرفة» و لا يحتاج الى قوله عليه السلام «لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج الا مع الضرورة» و لا يحتاج إلى قوله عليه السلام «فيخرج محرما» ، فاستفادة المصنف منها لتقريب مقصوده باطلة جدا، و قد تقدم استفادة ذلك من مرسلة الصدوق لكنها ضعيفة بالإرسال.
لا يكون المنساق من الأخبار ذلك و لا يستفاد منها ذلك، إلا أن المتيقن من الاستفادة من الأخبار أن الخروج من مكة إلى الأطراف القريبة مثل الطائف، و كان مع الحاجة يجوز بلا إحرام مع الكراهة، كما يستفاد ذلك من رواية الحلبي. بل يمكن أن يحتمل الجواز مع الكراهة و لو مع عدم الحاجة إلى الخروج.
و يحتمل جواز الخروج مع الإحرام و لو إلى الأمكنة البعيدة مثل المدينة إذا لم يخف فوات الحج منه، و في هذا الفرض لا يجوز الخروج بلا إحرام. فقول المصنف بجواز الخروج و جوازه مع عدم الإحرام في فرض عدم خوف فوات الحج منه ضعيف جدا.
ثم إنه لو خرج المعتمر من مكة محلا بغير إحرامسواء كان ذلك لجوازه أو مع عدم الجوازفهل يجب الإحرام عليه لدخول مكة بعمرة أخرى أو لا يجب؟ فاستظهر المصنف عدم الوجوب تعبدا، بل الأمر بالإحرام من جهة أن لكل شهر عمرة، و هذا مستحب