139
و الدالة على عدم جواز الخروج من مكة بعد العمرة قبل الإتيان بالحج (1) ، بل و ما دل من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية (2) أو يوم عرفة و نحوها.
مثل ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف أتمتع؟ قال:
تأتي الوقت فتلبّي. إلى أن قال: و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج 1.
و ما عن زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
كيف أتمتع؟ فقال: تأتي الوقت فتلبّي بالحج، فإذا أتى مكة طاف و سعى و أحل من كل شيء، و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج 2.
و ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: تمتع فهو و اللّه أفضل. ثم قال: ان أهل مكة يقولون: ان عمرته عراقية و حجته مكية، كذبوا، أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه 3.
و فيه: إن عدم جواز الخروج قبل الحج غير لزوم إتيانها في سنة واحدة، فإنه يمكن أن يبقى في مكة إلى السنة الآتية و يأتي بالحج.
مثل ما عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يتمتعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، و حد المتعة إلى يوم التروية 4.
و ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا قدمت مكة يوم التروية و قد غربت الشمس فليس لك متعة، امض كما أنت بحجك 5. و غير ذلك من النصوص