138
توقيفية العبادات، و للأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج و ارتباطها به (1)
جزئية شيء أو شرطيتهو هو في الأقل و الأكثر الارتباطيينيبنى على الأقل و لا يجب الاحتياط فيه. فلو شك في اعتبار إيقاع النسكين في سنة واحدة و عدم اعتباره فالأصل يقتضي عدم الاعتبار.
مثل ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل اللّه عليه وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يحج من عامه هذا. و الحديث طويل إلى أن قال بعد أن أمر الناس أن يحلوا فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجا و شعورنا تقطر. فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أما إنك لن تؤمن بعدها أبدا. فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني: يا رسول اللّه علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما استقبل؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: بل هو للأبد إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض و قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. الحديث 1.
و قد تقدم تمام الحديث فيما تقدم.
و ما عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: من أين افترق المتمتع و المعتمر؟ فقال: إن المتمتع مرتبط بالحج، و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء 2.
الحديث. و غير ذلك من الأخبار.
و فيه: أن الارتباط و دخول العمرة في الحج لا يدل على اعتبار كونهما في سنة واحدة، سيما انه من المقطوع به عدم اعتبار الاتصال بينهما كما يظهر من النصوص و الفتاوى.