123
و الأحوط الأول، و ان كان الأقوى الثاني لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة. و أخبار الجاهل (1) و الناسي، و أن ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد و منع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت. و أما أخبار القول
و نقل الزمخشري عن الواقدي أنها على تسعة أميال من المسجد، و قال أبو العباس احمد الطبري في كتاب دلائل القبلة: حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال و من طريق جدة عشرة أميال و من طريق الطائف سبعة أميال و من طريق اليمن سبعة أميال و من طريق العراق سبعة أميال. انتهى ص 123.
فبناء على هذا يصدق الخروج من الحرم على الخروج بمقدار ما عن ثلاثة أميال من طرف المدينة، و أبعد ما يكون الخروج عن الحرم على هذا هو الخروج مقدار ما هو أكثر من عشرة أميال، و قد تقدم عن المصباح المنير أن ذات عرق ميقات أهل العراق و هو عن مكة نحو مرحلتين، و قد صرح أيضا أن المرحلة المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم.
و على هذا يقيد الخروج عن الحرم الذي يصدق على الخروج من ثلاثة أميال أو نظرنا إلى طريق ذات عرق الذي يصدق الخروج عن سبعة أميال مع تقييده بذات عرق يلزم أن يكون المراد منه ثمانية و أربعين ميلا. و هذا تقيد بعيد جدا لا يصار إليه عرفا، فإن أمكن حمل ما دل على لزوم الخروج إلى ذات عرق أو إلى مهل أرضه حتى قد يتفق أكثر من ذلك -كما إذا كان مهل أرضه مسجد الشجرة على الاستحبابفهو و إلا مع ملاحظة المعارضة بين الأخبار يلزم الاحتياط، بأن يحرم من ذات عرق ثم يجيء إلى الحديبية فيجدد الإحرام قبل دخولها ثم يجدد الإحرام منها أو في أولها بناء على ما في المصباح المنير أن بعضها خارج و بعضها داخل الحرم، فإن احتاط بهذه الكيفية يقطع العمل بوظيفته.
تقدم أن احتمال الخصوصية للجاهل و الناسي موجود و لا يجوز التعدي إلى غيرهما، و كذلك ما في بعده من احتمال الخصوصية للمقيم في مكة، و ادعاء القطع بعدم الخصوصية مجازفة صرفة.