116
التوطن و حصلت الاستطاعة بعده فإنه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة (1) و لو في السنة الأولى (2) ، و أما اذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا (3) .
نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة. فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخير و على قول ابن أبي عقيل يتعين عليه وظيفة المكي (4) .
[مسألة المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتع]
(مسألة:4) المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتعكما إذا كانت استطاعته في بلده (5) أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضهفالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتع. و اختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال:
أحدها: أنه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة (6) ، بل ربما يسند إلى المشهور كما في
لصدق من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام عليه فيلحقه حكمه.
إذا تحقق الصدق عليه عرفا.
أما في الصورة الأولى فلصدق كونه من حاضري المسجد الحرام، و أما في الثانية فيبتني على تحقق الإجماع التعبدي على كون المدار على حال الاستطاعة بخلاف إطلاق الدليل.
أما في الصورة الأولىو هي ما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورةفهي صحيحة، و أما في الصورة الثانيةو هي ما إذا كانت الإقامة بقصد التوطنفدخوله في تلك المسألة محل إشكال بل منع لاختصاصها بأهل مكة فلا تشمل المقام.
بناء على ما تقدم من إطلاق الأخبار بالنسبة إلى كون الاستطاعة في بلده أو في مكة قبل انقلاب فرضه أو بعده، و ادعاء الإجماع على خلاف إطلاق الأخبار، فلا بد من ملاحظة ثبوت الإجماع التعبدي على كل منهما أو على أحدهما أو عدم الثبوت أصلا كما تقدم.
نسب ذلك إلى الشيخ و أبي الصلاح و ابن سعيد و المحقق في النافع و العلامة في