107
[مسألة من كان من أهل مكة و خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالمشهور جواز حج التمتع له]
(مسألة:2) من كان من أهل مكة و خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالمشهور جواز حج التمتع (1) له و كونه مخيرا بين الوظيفتين. و استدلوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع؟ قال: ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل و كان الإهلال أحب إليّ. و نحوها صحيحة أخرى عنه و عن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن عليه السلام (2) .
اختيار التمتع كما قلنا أنه إن لم يكن أقوى فلا أقلّ من أنه الأحوط.
نسب ذلك إلى الأكثر، منهم الشيخ «قده» في جملة من كتبه و المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى، و نسب أيضا ذلك إلى المشهور.
الرواية الثانية باسناد الشيخ عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين قالا: سألنا أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، له أن يتمتع؟ فقال: ما أزعم أن ذلك ليس له، و الإهلال بالحج أحب إليّ. و رأيت من سأل أبا جعفر عليه السلامو ذلك أول ليلة من شهر رمضانفقال له: جعلت فداك إني قد نويت أن أصوم بالمدينة. قال: تصوم إنشاء اللّه تعالى. قال له:
و أرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال. فقال: تخرج إن شاء اللّه. فقال له: قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع؟ فقال له: تمتع. فقال له: ان اللّه ربما منّ علي بزيارة رسوله صلى اللّه عليه و آله و زيارتك و السلام عليك و ربما حججت عنك و ربما حججت عن أبيك و ربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع؟ فقال له: تمتع، فرد عليه القول ثلاث مرّات يقول: إني مقيم بمكة و أهلي بها، فيقول تمتع. فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر يعني شوال. فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: ان أهلي و منزلي بالمدينة و لي بمكة أهل و منزل و بينهما أهل