105
[مسألة من كان له وطنان أحدهما في الحد و الآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما]
(مسألة:1) من كان له وطنان أحدهما في الحد و الآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة و لا متعة له. فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكة. فقال عليه السلام: فلينظر أيهما الغالب، فان تساويا، فان كان مستطيعا من كل منهما تخير (1) بين الوظيفتين و ان كان الأفضل اختيار التمتع (2) ، و إن كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
بمطلق الحج و قلنا بجواز ذلك فله أن يأتي بأي قسم أراد.
عن الجواهر: بلا خلاف أجده، إنما الكلام في وجه التخيير و في التفصيل المذكور، و سنذكره إنشاء اللّه تعالى.
بناء على التخيير لا إشكال في أفضلية التمتع، لما تقدم من الاخبار. ثم بناء على التخيير لا وجه للتفصيل، فإن بلد الاستطاعة لا دخل لها في تعين التكليف بها، فاستطاعته موجبة للزوم الحج عليه، سواء كان تحقق الاستطاعة في أحد البلدين أو غيرهما، فيلزم عليه ما هو وظيفته من التمتع أو القسمين الآخرين أو التخيير، و لا دليل على تعين أحد الفرضين.
ثم إنه يمكن أن يقال: ان وظيفة هذا الشخص التمتع دون التخيير، فإنه بعد ما حققناه من أن وظيفة كل أحد بمقتضى الروايات هو التمتع خرج عن هذا الحكم الحاضر عند المسجد الحرام، و المتيقن منه هو الذي يكون له أهل واحدة في مكة. و كذلك بواسطة بيان الإمام عليه السلام ان من كان له أهل في الخارج أيضا و لكن الغالب عليه في مكة يكون من الحاضر، و يكون خارجا من تحت العموم الذي يكون وظيفته التمتع و بقي الباقي تحت العموم، و قلنا: ان قول الإمام عليه السلام في صحيحة زرارة «و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة» لم يعلم أنه عليه السلام أراد بذلك أن يجعل ذلك عنوانا لمن كان عليه