104
و كذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة الإسلام كالحج النذري (1) و غيره.
الحج، فقال: لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا 1.
و ما عن زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: المتعة أفضل، و بها نزل القرآن و بها جرت السنة 2.
و ما عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام و نحن بالمدينة: إني اعتمرت في رجب و أنا أريد الحج فأسوق الهدي أو أفرد الحج أو أتمتع؟ قال: في كل فضل و كل حسن. قلت: فأي ذلك أفضل؟ فقال: إن عليا عليه السلام كان يقول: لكل شهر عمرة تمتع، فهو و اللّه أفضل. ثم قال: إن أهل مكة يقولون ان عمرته عراقية و حجته مكية، و كذبوا أو ليس هو مرتبطا بحجه لا يخرج حتى يقضيه 3.
و ما عن عبد الصمد بن بشير قال: قال لي عطية: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أفرد الحج جعلت فداك سنة. فقال لي: لو حججت ألفا و ألفا تمتعت فلا تفرد 4. و غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
الظاهر من كلماتهم عدم الفرق بين المندوب و الواجب غير حجة الإسلام، و عن الذخيرة قال: إن موضع الخلاف حجة الإسلام دون التطوع و المنذور.
الحج الواجب غير حجة الإسلام على أقسام: تارة يكون واجبا بالإفساد فالظاهر وجوب كونه مطابقا للواجب الذي أفسده، و تارة يكون واجبا بالنذر و أخويه، فإن كان المنذور قسما خاصا من الحج فيجب بذلك المعين و إن كان المنذور حجا مطلقا من غير تعيين فيجوز الإتيان بأي قسم أراد، و تارة يكون واجبا بالإيجار فإن كان أجيرا على قسم خاص فلا إشكال في أن الواجب عليه الإتيان بذلك الخاص و إن كان أجيرا على الإتيان