75
نعم لو أذن له ثم رجع قبل تلبّسه به لم يجز له أن يحرم اذا علم برجوعه (1) ، و اذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصح إحرامه و يجب اتمامه أو يصح و يكون للمولى حلّه أو يبطل؟ وجوه أوجهها الأخير (2) ، لأن الصحة مشروطة بالاذن
يكون شرطا متأخرا لصحة الشروع في العمل، فالعمل صحيح من أوله ظاهرا لا واقعا و قبل الرجوع و بعده يستكشف البطلان من أصله.
هذا هو الذي يقتضي التحقيق في المسألة، لكن الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز رجوع المالك من إذنه، فمخالفة الفقهاء و الإفتاء على خلافهم مشكل و تبعيتهم من دون حجة و برهان أشكل.
نعم إذا قلنا ان القاعدة تقتضي بأن إذن المالك في اتيان عمل في ملكه من الأعمال التي بواسطة حدوثها و الشروع فيها لا يجوز رفعها بل يجب إبقاؤها إلى تمامها، فليس له الرجوع عن إذنه و يسقط حقها. مثلا: إذا أذن دفن ميت في ملكه، فبعد الدفن لا يجوز له الرجوع عن إذنه، أو أذن في الصلاة في داره فبعد دخول المأذون في الصلاة ليس للمالك الرّجوع عن إذنه إلى إتمام الصلاة. فإن تمت هذه القاعدة فيما نحن فيه تم عدم جواز رجوع المالك من إذنه، لكن كلية هذه القاعدة مع عدم تمامية اقامة الدليل عليها مشكلة، و لو فرض إمكان اتمام الدليل في بعض الموارد لكن اتمامه مطلقا مشكل، إذا فالمسألة محل إشكال.
هذا ظاهر جدا، لانتفاء شرط صحة الاحرام، و هو إذن المولى.
ما ذكره المصنف «قده» متين جدا، لأن الإذن شرط واقعي لصحة إحرام العبد، و لا دخل لعلمه و جهله كما في سائر شرائط الأعمال إلا ما دل الدليل على أن شرطا من الشروط شرط علميّ كالطهارة الخبثية للصلاة. أما في المقام فلا دليل على أن الإذن شرط علميّ.
و دعوى أن دخول العبد في الإحرام يكون دخولا مشروعا. إن أريد بها ذلك بحسب