47
و كذا المجنون (1) و ان كان لا يخلو عن إشكال لعدم النص فيه بالخصوص، فيستحق الثواب عليه (2) .
و المراد بالإحرام به جعله محرما (3) لا أن يحرم عنه، فيلبسه ثوبي الإحرام و يقول
و قد يؤيد ذلك بمرسلة دعائم الإسلام المذكورة في المستدرك عن عليّ عليه السلام أنه قال في الصبي الذي يحج به و لم يبلغ، قال: لا يجزي ذلك عن حجة الإسلام، و عليه الحج إذا بلغ، و كذا المرأة إذا حج بها و هي طفلة. لكنها مرسلة لا يعتمد عليها الا من باب قاعدة التسامح.
و استدل أيضا بخبر يعقوب المتقدم، بناء على أن الصبية فيها جمع للذكر و الأنثى، على أن يقرأ «يحرمون» بالبناء على المجهول كما لعله هو الظاهر، لكن الرواية ضعيفة، لأن يعقوب لم يوثق، فلا يفيد إلا من باب قاعدة التسامح.
و ألحق المجنون بعض بالصبي، و لا دليل عليه، و لا بأس بالإتيان به رجاء.
فالولي يستحق الثواب، فانه مقتضى الاستحباب له. و يستفاد ذلك أيضا مما ورد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: مر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله برويثه و هو حاج، فقامت إليه امرأة و معها صبي لها، فقالت: يا رسول اللّه أ يحج عن مثل هذا؟ قال: نعم و لك أجره 1.
فانه المستفاد من الأخبار المتقدمة، من صحيحة معاوية بن عمار 2و خبر أيوب 3و خبر محمد بن فضيل 4.
كما أن الظاهر أن المراد من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة «فأحرموا عنه