63
أ - تحريم المتعة في خيبر:
إنّ تحريم رسول اللّٰه متعة النساء في غزوة خيبر غير موافق للواقع التاريخي يومذاك، كما صرّح به جماعة من العلماء، مثل ابن القيّم في فصل بحث زمن تحريم المتعة من كتابه زاد المعاد، قال: و قصّة خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات، و لا استأذنوا في ذلك رسول اللّٰه، و لا نقله أحد قطّ في هذه الغزوة، و لا كان للمتعة فيها ذكر البتة لا فعلاً و لا تحريماً 1.
و قال: فانّ خيبر لم يكن فيها مسلمات، و انّما كنّ يهوديات، و إباحة نساء أهل الكتاب لم يكن ثبت بعد، إنّما أُبحن بعد ذلك في سورة المائدة بقوله: « اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ...
وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...» (الآية5)، و هذا كان في آخر الأمر بعد حجّة الوداع أو فيها، فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ... 2.
و قال ابن حجر في شرح الحديث في باب غزوة خيبر: