293بن محمّد الفقير ، أنبأنا محمّد بن عبد العزيز ، أنبأنا مصعب بن عبد اللّٰه قال : سمعت مالك بن أنس يقول :
و لقد أحرم عليّ بن الحسين فلمّا أراد أن يقول : « لبّيك اللّهمّ لبّيك » قالها فأغمي عليه حتّى سقط من راحلته فهشم .
ذمّ القنوط من رحمة اللّٰه
1/709 1 - قال أبو عمر الزاهد في كتاب اليواقيت في اللّغة : قالت الشيعة :
إنّما سمّي عليّ بن الحسين سيّد العابدين لأنّ الزهريّ رأى في منامه كأنّ يده مخضوبة غمسة ، قال : فعبّرها فقيل : إنّك تبتلي بدم خطأ ، قال : و كان عاملاً لبني أُميّة ، فعاقب رجلاً فمات في العقوبة فخرج هارباً و توحّش و دخل إلى غار و طال شعره .
قال : و حجّ عليّ بن الحسين عليهما السلام فقيل له : هل لك في الزّهريّ ؟ قال : إنّ لي فيه - قال أبو العباس : هكذا كلام العرب إنّ لي فيه لا يقال غيره - قال : فدخل عليه فقال له : إنّي أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلّمة إلى أهله ، و اخْرج إلى أهلك و معالم دينك ، قال : فقال : فرّجت عنّي يا سيدي ، و اللّٰه عزَّ و جلَّ و تبارك و تعالى أعلم حيث يجعل رسالاته . و كان الزّهريّ بعد ذلك يقول : ينادي مناد في القيامة ليقيم سيّد العابدين في زمانه ، فيقوم عليّ بن الحسين عليهما السلام .