289« يَا مَنْ حَازَ كُلَّ شَيْءٍ مَلَكُوتاً، وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ جَبَرُوتاً، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْلِجْ قَلْبِي فَرَحَ الْإِقْبَالَ الَيْكَ وَ أَلْحِقْنِي بِمَيدانِ الْمُطِيعِينَ لَكَ» .
و دخل في الصلاة ، فتهيّأت أيضاً للصلاة ، ثمّ قمت خلفه ، و إذا بمحراب مثّل في ذلك الوقت قدّامه ، و كلّما مرّ بآية فيها الوعد و الوعيد يردّدها بانتحاب و حنين ، فلمّا تقشّع الظلام قام ، فقال : «يَا مَنْ قَصَدَهُ الضَّالُّونَ فَأَصَابُوهُ مُرْشِداً، وَ أَمَّهُ الْخَائِفُونَ فَوَجَدُوهُ مَعْقِلاً، وَ لَجَأَ الَيْهِ الْعَائِدُونَ فَوَجَدُوهُ مَوْئِلاً 1 مَتَى رَاحَةً مَنْ نَصَبَ لِغَيْرِكَ بَدَنَهُ ؟! وَ مَتَى فَرِحَ مَنْ قَصَدَ سِوَاكَ بِهِمَّتِهِ ؟! 2 الٰهِي قَدِ انْقَشَعَ الظَّلَامُ وَ لَمْ أَقْضِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَطَراً، وَ لَا مِنْ حِيَاضِ مُنَاجَاتِكَ صَدْراً، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنَ بِكَ» .
- إلى أن قال : - فقلت : من أنت بالّذي ترجوه ؟ فقال : أمّا إذا أقسمت فأنا عليّ بن الحسين .
5/699 3 - في رواية الزهري ، عن سعيد بن المسيّب قال : كان النّاس لا يخرجون من مكّة حتّى يخرج عليّ بن الحسين سيد العابدين ، فخرج و خرجت معه ، فنزل في بعض المنازل فصلّى ركعتين فسبّح في سجوده ، فلم يبق شجر و لا مدر إلّا سبّحوا معه ، ففزعنا منه فرفع رأسه ، فقال : يا سعيد أفزعت ؟ قلت : نعم يا بن رسول اللّٰه ، فقال : هذا التسبيح الأعظم .
حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنّه قال : لا يبقى الذنوب مع هذا التسبيح ، فقلت : علمنا .