208حدَّثتني سرّاء بنت نبهان - و كانت ربّة بيت في الجاهلية - قالت : سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم يقول في حجّة الوداع :
هل تدرون أيّ يوم هذا ؟ قال : و هو اليوم الذي يدعون يوم الرءوس ؛ قالوا : اللّٰه و رسوله أعلم قال : هذا أوسط أيّام التشريق ، هل تدرون أيّ بلد هذا ؟ قالوا : اللّٰه و رسوله أعلم ، قال : هذا المشعر الحرام ، ثمّ قال : إنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد هذا ، ألا و إنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا حتّى تلقوا ربّكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا فليبلغ أدناكم أقصاكم ، ألا هل بلّغت ؟ فلمّا قدمنا المدينة لم يلبث إلّا قليلاً حتّى مات صلى الله عليه و سلم .
16/550 1 - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، و هنّاد بن السري قالا : حدثنا أبو الأحوص ، عن شبيب بن غرقدة ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبيه قال : سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول في حجّة الوداع :
يا أيّها الناس ! أ لا أيّ يوم أحرم ؟ ثلاث مرّات . قالوا : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، قال :
فإنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم بينكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا لا يجني جانٍ إلّا على نفسه ، و لا يجني والد على ولده ، و لا مولود على والده ، ألا إنّ الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبداً ، و لكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم ، فيرضى بها ، ألا و كلّ دم من دماء الجاهليّة موضوع ، و أوّل ما أضع منها دم الحارث ابن عبد المطلب كان مسترضعاً في بني ليث ، فقتلته هذيب ألا و إنّ كلّ ربا من ربا الجاهليّة موضوع ، لكم رءوس أموالكم ، لا تَظلمون و لا تُظلمون ، ألا يا أمّتاه ! هل بلّغت ؟ ثلاث مرّات ، قالوا : نعم . قال : اللّهمّ اشهد ثلاث مرّات .