128
2/301 1 - حدّثنا أبي ؛ و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّٰه ، عن القاسم بن محمد الاصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض قال :
سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن اختلاف الناس في الحج فبعضهم يقول : خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مهلا بالحج ، و قال بعضهم : مهلاًّ بالعمرة ، و قال بعضهم : خرج قارناً و قال بعضهم : خرج ينتظر أمر اللّٰه عزَّ و جلَّ .
فقال أبو عبد اللّٰه عليه السلام : علم اللّٰه عزَّ و جلَّ أنّها حجة لا يحج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بعدها أبداً فجمع اللّٰه عزَّ و جلَّ له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنّة لأُمّته .
فلمّا طاف بالبيت و بالصفا و المروة أمره جبرئيل عليه السلام أن يجعلها عمرة الّا من كان معه هدي ، فهو محبوس علىٰ هديه ، و لا يحلّ لقوله عزَّ و جلَّ : «Bحَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » 2فجمعت له العمرة و الحجّ .
و كان خرج على خروج العرب الأوّل لأنّ العرب كانت لا تعرف الّا الحجّ و هو في ذلك ينتظر أمر اللّٰه عزَّ و جلَّ ، و هو يقول : الناس على أمر جاهليهم الّا ما غيّره الإسلام ، و كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحجّ ، فشقّ على أصحابه حين قال :
اجعلوها عمرة ، لأنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحجّ . (الحديث) 3
في أنّه صلى الله عليه و آله أمر أصحابه يوم التروية بفسخ الحجّ
1/302 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ و محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان