98أحاديث الباب، ثمَّ جعل باباً في نصوص العلماء من المذاهب الأربعة علىٰ إستحبابها، وانَّ ذلك مجمعٌ عليه بين المسلمى.
وقال في ص48: لا حاجة إلى تتّبع كلام الأصحاب في ذلك مع العلم بإجماعهم وإجماع سائر العلماء عليه، والحنفيّة قالوا: إنَّ زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم من أفضل المندوبات والمستحبّات، بل يقرب من درجة الواجبات، وممَّن صرَّح بذلك أبو منصور محمّد بن مكرم الكرماني في مناسكه؛ وعبداللّٰه بن محمود بن بلدحي في شرح المختار، وفي فتاوى أبي الليث السمر قندي في باب أداء الحجّ.
وقال في ص59: كيف يتخيَّل في أحد من السَّلف منعهم من زيارة المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم وهم مجمعون علىٰ زيارة سائر الموتى، وسنذكر ذلك وما ورد من الأحاديث والآثار في زيارتهم.
وحكى في ص61 عن القاضي عياض وأبي زكرّيا النووي إجماع العلماء والمسلمين علىٰ استحباب الزيارة.
وقال ص63: وإذا استحبَّ زيارة قبر غيره صلى الله عليه و آله و سلم فقبره أولى؛ لما له من الحقِّ ووجوب التعظيم.
فإن قلتَ: الفرق جيعني بين زيارة قبر النبيِّ وغيره ج أنَّ غيره يُزار للإستغفار له؛ لاحتياجه إلىٰ ذلك كما فعل النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم في زيارته أهل البقيع، والنبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم مُستغنٍ عن ذلك.
قلتُ: زيارته صلى الله عليه و آله و سلم إنَّما هي لتعظيمه والتبرُّك به، ولتنالنا الرَّحمه بصلاتنا وسلامنا عليه، كما إنّا مأمورون بالصّلاة عليه والتسليم