97في مشاهدته لاُمّته ومعرفته بأحوالهم ونيّاتهم وعزائمهم وخواطرهم، ذلك عنده جليٌّ لا خفاء فيه.
إلىٰ أن قال: فالتوسّل به عليه الصَّلاة والسَّلام هو محلّ حطّ أحمال الأوزار، وأثقال الذنوب والخطايا؛ لأنَّ بركة شفاعته عليه الصَّلاة والسَّلام وعظمها عند ربّه لا يتعاظمها ذنبٌ، إذ أنَّها أعظم من الجميع، فليستبشر من زاره، وليلجأ إلىٰ اللّٰه تعالى بشفاعة نبيِّه عليه الصَّلاة والسَّلام من لم يزره، اللّهمَّ لا تحرمنا من شفاعته بحرمته عندك آمين ربّ العالمين.
ومَنْ اعتقد خلاف هذا فهو المحروم، ألم يسمع قول اللّٰه عزَّوجلَّ:
ولو أنَّهم إذ ظلموا أنفسهم جؤك فاستغفروا اللّٰه واستغفر لهم الرَّسول 1 الآية؟ فمَن جاءه ووقف ببابه وتوسّل به وجد اللّٰه توّاباً رحيماً؛ لأنَّ اللّٰه مُنزَّهٌ عن خلف الميعاد، وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله وإستغفر ربّه، فهذا لا يشكُّ فيه ولا يرتاب إلّاجاحدٌ للدين معاندٌ للّٰه ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم ، نعوذ باللّٰه من الحرمان.
19 - ألَّفَ الشيخ تقيّ الدين السبكي الشافعي المتوفّىٰ 756ه ، كتاباً حافلاً في زيارة النبيِّ الأعظم في 187 صحيفة وأسماه (شفاء السِّقام في زيارة خير الأنام) ردّاً علىٰ ابن تيميّة، وذكر كثيراً من