52ومِنْ حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
يا رجل! باللّٰه عليك كفّ عنّا، فإنَّك محجاج عليم اللسان لا تقرُّ ولا تنام. إيّاكم والغلوطات في الدّين، كره نبيّك صلى الله عليه و آله و سلم المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال:
«إنَّ أخوف ما أخاف علىٰ امّتي كلّ منافق عليم اللسان» 1، وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام، فكيف إذا كان في عبارات اليونسيَّة والفلاسفة، وتلك الكفريّات الّتي تعمي القلوب.
واللّٰه قد صرنا ضحكةً في الوجود، فإلى كم تنبش دقائق الكفريّات الفلسفيّة؟ لنردَّ عليها بعقولنا، يا رجل! قد بلعت «سموم» الفلاسفة وتصنيفاتهم مرّات، وكثرة إستعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن واللّٰه في البدن.
واشوقاه إلىٰ مجلس يُذكر فيه الأبرار، فعند ذكر الصّالحين تنزل الرَّحمة، بل عند ذكر الصّالحين يذكرون بالازدارء واللعنة، كان سيف الحجّاج ولسان إبن حزم شقيقين فواخيتهما، باللّٰه خلّونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب، وجدّوا في ذكر بدعٍ كنّا نعدّها من أساس الضّلال، قد صارت هي محض السنَّة وأساس التوحييد، ومَنْ لم يعرفها فهو كافرٌ أو حمارٌ، ومَنْ لم يكفر فهو أكفر من فرعون وتعدّ النَّصارىٰ مثلنا.
واللّٰه في القلوب شكوكٌ، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيدٌ، يا خيبة من اتّبعك فإنَّه معرضٌ للزندقة والإنحلال، لا سيّما