143السّلام عليكَ يا حبيب اللّٰه، السّلام عليكَ يا نبيَّ الرَّحمة، السّلام عليكَ يا شفيع الاُمّة، السّلام عليكَ يا سيِّد المرسلين، السّلام عليك يا خاتم النبيِّين، السّلام عليك يا مزمِّل، السّلام عليكَ يا مدَّثِّر، السّلام عليكَ وعلىٰ اصولك الطيِّبين وأهل بيتك الطاهرين الذين أذهب اللّٰه عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً، جزاك اللّٰه عنّا أفضل ما جزى نبيّاً عن قوله ورسولاً عن امَّته.
أشهد أنّك رسول اللّٰه بلّغت الرِّسالة، وأدَّيت الأمانة، ونصحت الاُمّة، وأوضحت الحجّة، وجاهدت في سبيل اللّٰه حقَّ جهاده، وأقمتَ الدِّين حتّى أتاك اليقين، صلّى اللّٰه عليك وسلّم وعلىٰ أشرف مكان شرَّف بحلول جسمك الكريم فيه صلاةً، وسلاماً دائمين من ربِّ العالمين، عدد ما كان وعدد ما يكون بعلم اللّٰه، صلاة لا إنقضاء لأمرها.
يا رسول اللّٰه! نحن وفدك وزوّار حرمك تشرّفنا بالحلول بين يديك، وجئنا من بلادٍ شاسعةٍ وأمكنةٍ بعيدةٍ، نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك، والنظر إلىٰ مآثرك ومعاهدك، والقيام بقضاء بعض حقِّك والإستشفاع بك إلىٰ ربِّنا، فإنَّ الخطايا قد قصمت ظهورنها، والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفَّع الموعود بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة، وقد قال اللّٰه تعالى: ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فإستغفروا اللّٰه وإستغفر لهم الرَّسول لوجدوا اللّٰه توّاباً رحيماً.