122
فروع ثلاثة
هذه الفروع تُعطينا درس التسالم من أئمَّة المذاهب علىٰ رجحان زيارة النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم وإستحبابها، ومحبوبيَّة شدِّ الرحال إليها من أرجاء الدنيا، ألا وهي:
1 - إختلفت الآراء من فقهاء المذاهب الأربعة في تقديم أيٍّ من الحجّ والزِّيارة علىٰ الآخر:
فقال تقيُّ الدين السبكي في «شفاء السقام : ص42»: إختلف السَّلف رحمهم اللّٰه في أنَّ الأفضل البدأة بالمدينة قبل مكّة، أو بمكّة قبل المدينة.
وممَّن نصَّ علىٰ هذه المسألة وذكر الخلاف فيها الإمام أحمد رحمه اللّٰه في كتاب المناسك الكبير من تأليفه، وهذه المناسك رواها الحافظ أبو الفضل جبإسناده 1ج عن عبداللّٰه بن أحمد عن أبيه، وفي هذه المناسك سُئل عمَّن يبدأ بالمدينة قبل مكّة؟ فذكر بإسناده عن عبدالرَّحمن بن يزيد وعطاء ومجاهد أنَّهم قالوا: إذا أردت مكّة فلا