110
قبري وجبت له شفاعتي» 1، وقال صلى الله عليه و آله و سلم :
«مَنْ زارني بعد مماتي فكأنَّما زارني في حياتي» 2، إلىٰ غير ذلك من الأحاديث.
وممّا هو مقرّرٌ عند المحقِّقين إنّه صلى الله عليه و آله و سلم حيٌّ يُرزق ممتّعٌ بجميع الملاذِّ والعبادات، غير أنّه حُجب عن أبصار القاصرين عن شرف المقامات، ورأينا أكثر الناس غافلين عن أداء حقِّ زيارته، وما يسنُّ للزائر من الجزئيّات والكليّات أحببنا أن نذكر بعد المناسك وآدابها ما فيه نبذة من الآداب تتميماً لفائدة الكتاب، ثمَّ ذكر شيئاً كثيراً من آداب الزائر والزيارة كما يأتي.
28 - وقال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المصري المتوفّىٰ 1069ه ، في شرح الشفاء 3 ص566: وأعلم أنَّ هذا الحديث 3 هو الذي دعا ابن تيميّة ومن معه كابن القيِّم إلىٰ مقالته الشنيعة التي كفّروه بها، وصنّف فيها السبكي مُصنّفاً مستقلاً، وهي منعه من زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم وشدّ الرحال إليه، وهو كما قيل: