109أكثر من غيره، وحكم المعتمر حكم الحاجّ في تأكّد ذلك.
26 - قال الشيخ زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفّىٰ 1031ه ، في شرح الجامع الصغير 6 ص140: وزيارة قبره صلى الله عليه و آله و سلم الشريف من كمالات الحجِّ، بل زيارته عند الصوفيَّة فرضٌ، وعندهم الهجرة إلىٰ قبره كهي إليه حيّاً. قال الحكيم: زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم هجرة المضطرِّين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضاً فإنصرفوا، فحقيقٌ أن لا يخيّبهم، بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم.
وقال في شرح الحديث الأوَّل المذكور ص93: إنَّ أثر الزيارة إمّا الموت علىٰ الإسلامُ مطلقاً لكلِّ زائر، وإمّا شفاعةٌ تخصُّ الزائر أخصَّ من العامّة، وقوله: شفاعتي» في الإضافة إليه تشريفٌ لها، إذ الملائكة وخواصُّ البشر يشفعون، فللزائر نسبةٌ خاصّةٌ، فيشفع هو فيه بنفسه، والشفاعة تعظم بعظم الزائر.
27 - جعل الشيخ حسن بن عمّار الشرنبلالي في «مراقي الفلاح بإمداد الفتاح» فصلاً في زيارة النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم وقال: زيارة النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم من أفضل القربات وأحسن المستحبّات، تقرب من درجة مالزم من الواجبات، فإنَّه صلى الله عليه و آله و سلم حرَّض عليها وبالغ في الندب إليها فقال:
«مَنْ وجد سعةً فلم يزرني فقد جفاني» 1، وقال صلى الله عليه و آله و سلم : «مَنْ زار