100شرّعوا لهم من الدِّين مالم يأذن به اللّٰه؟
فَمَنْ منع زيارة قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم فقد شرّع من الدين والتعظيم والوقوف عند الحدّ الذي لا يجوز مجاوزته بالأدلَّة الشرعيَّة، وبذلك يحصل الأمر من عبادة غير اللّٰه تعالى، ومَنْ أراد اللّٰه ضلاله من أفراد من الجهّال فلن يستطيع أحدٌ هدايته.
فمَنْ ترك شيئاً من التعظيم المشروع لمنصب النبوَّة زاعماً بذلك الأدب مع الريوبيّة، فقد كذب علىٰ اللّٰه تعالى، وضيَّع ما أمر به في حقّ رسله، كما أنَّ مَنْ أفرط وجاوز الحدَّ إلىٰ جانب الربوبيَّة فقد كذب علىٰ رسل اللّٰه، وضيَّع ما امروا به في حقِّ ربِّهم سبحانه وتعالى، والعدل حفظ ما أمر اللّٰه به في الجانبين، وليس في الزِّيارة المشروعة من التعظيم ما يُفضي إلىٰ محذور.
وعقدَ في ص75 87 باباً في كون السفر إلى الزِّيارة قربةً، وبسط القول فيه، وأثبته بالكتاب والسنَّة والإجماع والقياس، وإستدلَّ عليه من الكتاب بقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً 1 بتقريب صدق المجييء وعدم فرق بين حياته صلى الله عليه و آله و سلم ومماته.
ومِنْ السنَّة بعموم قوله صلى الله عليه و آله و سلم : «من زار قبري» 2، وصريح