82
[وجوب الحجّ على الكافر]
(و)
اعلم أنّ الحجّ كغيره من الفروع لا خلاف عندنا في أنّه (يجب على الكافر) كما يجب على المسلم، -خلافا لأبي حنيفة 1(و) لكن (لا يصحّ منه إلاّ بالإسلام) ؛ لما دلّ من النصّ 2و الإجماع على أنّه لا ينفع مع الكفر عمل 3، مضافا إلى فحوى ما دلّ على بطلان عبادة المخالف 4و عموم بعضها للكافر، مثل ما دلّ على اشتراط صحّة العمل بدلالة الإمام 5عليه السّلام.
فإن أسلم و كان واجدا لشروط الحجّ وجب عليه كغيره. و إن زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه؛ لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله 6. و إن مضت عليه مع الاستطاعة أعوام عندنا، كما في كشف اللثام 7.
و استظهر في المدارك عدم سقوطه منه 8بناء على ما تقدّم منه في باب الزكاة من عدم العمل بهذه الرواية 9. و لا وجه له بعد موافقتها لقوله تعالى: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مٰا قَدْ سَلَفَ 10و بعد تلقّيها بالقبول و إن