61بل ذهب جماعة من المعاصرين إلى جواز تحقّق التكليف المراعى بتحقّق مقدّمة وجوديّة و لو كان امرا محرّما، فجوّزوا الحجّ بنيّة الوجوب إذا كان سلوك الطريق بين الميقات و مكّة و المشاعر محرّما؛ لأجل الخوف.
و قد. . . 1ذلك في الاصول 2. بل الاحتمال الّذي ذكرناه فيما نحن فيه أيضا مردود بأنّ ما دلّ على عدم إيجاب الأمر العسر و ما فيه الحرجمثل مفهوم صحيحة الخثعميّ المتقدّمة في خصوص الحجّ 3-يشمل ما يكون الحرج في نفسه أو في مقدّمته، فلا يكون الحجّ الموقوف على مقدّمة عسرةو ان كانت مباحةواجبا.
و به يندفع وجه آخر أسهل من سابقه، و هو أن يقال: إنّ وجوب التلبّس بالاحرام و الحجّ موقوف على التزام سلوك الطريق العسر إذا لم يبلغ حدّ التحريم، فيحدث وجوب التلبّس بعد الالتزام، لا أنّ كون السلوك كاشفا عن سبق الوجوب، كما ذكرنا.
وجه الاندفاع منافاته لما دلّ على عدم وجوب الحجّ مع المرض أو نحوه ممّا يشمل مؤنة قبل المقدّمات أو في خلال الأفعال. مضافا إلى أنّ تعلّق الوجوب بالتزام شيء اختياريّبحيث يكون الاختيار باقيا إلى حين الدخول في الفعلمشكل.
و كيف كان فتخلّف الشروط الراجعة إلى إمكان المسير بالنسبة إلى المسير من الميقات إلى ما بعده لا يجتمع مع وجوب الحجّ، فيحتمل أن يكون مراده ما لو تكلّف المريض و المعضوب إلى الميقات لا أزيد،