55لا التقييدلأجل القرينةحتّى يحصل الوهن. فالأقوى ما عليه المشهور.
و الحاصل: إنّك إذا تأمّلت الأخبار وجدتها ظاهرة فيما ذكرنا، فإنّ قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبيّ: «رجلا موسرا حال بينه و بين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللّه» 1ظاهر في منع العارض عن أصل الحجّ، دون تعجيله في تلك السنة. و قوله في صحيحة ابن مسلم: «فليبعث رجلا مكانه» 2ظاهر في البدليّة، و مع الرجاء لا يتحقّق البدليّة؛ لعلمه أو ظنّه بوجوب الحجّ عليه في المستقبل. فليس بعث الرجل مكانه إلاّ لخصوص تلك السنة. فيصير مفاد وجوب الحجّ عليه مرّتين، مرّة يبعث مكانه رجلا و مرة يذهب بنفسه، فيعلم من ذلك كلّه أنّ الروايات ظاهرة في البدليّة الّتي لا تتحقّق مع الرجاء بناء على تصريحهم بوجوب المباشرة عند زوال العذر.
و قد يؤيّد القول بالاستحباب بما اتّفقوا عليه ظاهرا: من وجوب الإعادة لو زال العذر و بقيت الاستطاعة 3. فلو وجبت الاستنابة لم يكن وجه للإعادة؛ لأنّ المأتيّ به بدل فيسقط المبدل.
و فيهبعد النقض بحكمهم بوجوب الاستنابة مع الاستقرار بلا خلاف بينهم، مع أنّ الظاهر أنّهم يقولون بوجوب الإعادة، أي الإعادة على المستقر-: أنّ وجوب الإعادة بعد زوال العذركما صرّحوا بهلأجل بدليّة حجّ النائب ما دام اليأس، بمعنى أنّ حجّ النائب في نظر المأيوس بدل