195
1286 1و سئل الصادق عليه السّلام عمّن أوصى 2بجارية، و جعلها هديا لبيت اللّه، فقال: إنّ الكعبة لا تأكل و لا تشرب، و ما اهدي لها فهو لزوّارها، فسئل عن دفعها إلى بني شيبة، فقال: أما إنّ قائمنا لو قد قام 3لقد قطع أيديهم، و طاف بهم، و قال: هؤلاء سرّاق اللّه.
1287 4و روي: أنّه ذكر عند عمر حليّ الكعبة و كثرته، فقال قوم: لو أخذته فجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر، و ما تصنع الكعبة بالحليّ؟ فهمّ عمر بذلك، و سأل عنه أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال: إنّ القرآن انزل 5على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الأموال أربعة: أموال المسلمين، فقسّمها بين الورثة في الفرائض، و الفيء، فقسّمه على مستحقّيه، و الخمس، فوضعه اللّه حيث وضعه، و الصدقات، فجعلها اللّه حيث جعلها 6، و كان حليّ الكعبة فيها يومئذ فتركه اللّه على حاله، و لم يتركه نسيانا و لم يخف عليه مكانا، فأقرّه حيث أقرّه اللّه و رسوله، فقال عمر: لولاك لافتضحنا، و ترك الحليّ بحاله.
1288 7و روي: أنّما لا يستحبّ الهدي إلى الكعبة لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين.
1289 8و قال عليّ عليه السّلام: لو أنّ لي واديان يسيلان ذهبا و فضّة، ما أهديت إلى الكعبة شيئا، لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين 9.
1290 10و سئل الصادق عليه السّلام عمّا يصل إلينا من ثياب الكعبة، هل يصلح لنا أن نلبس منها شيئا 11؟ قال: يصلح للصبيان، و المصاحف، و المخدّة،