211
أحمدعلى مجرّد النيّة فصار إجماعا فتأمّل 1.
قال في المختلفبعد نقل القولين و اختيار قول المشهور و بعد نقل أدلّة ابن إدريسما هذا لفظه: و الظاهر انّ السيّد المرتضى ذكر هذه الأدلّة مطلقة لاعتقاد مالك و الشافعي و أحمد من استحباب التلبية فتوهّم ابن إدريس انّ ذلك في حقّ القارن أيضا (انتهى) .
و ان كان ما وجهه به بما ذكره لا يخلو من اشكال بل منع فانّ علم الهدى (ره) قد ذكر الأدلّة في مقابل القولين (أحدهما) قول أبي حنيفة و هو انعقاد الإحرام بالإشعار أو التقليد (ثانيهما) في مقابل ما نقله عن الشافعي و مالكو هو كفاية النيّة.
قال علم الهدى (ره) في الانتصار: و ممّا انفردت به الإماميّة، القول بوجوب التلبية و أنّ الإحرام لا ينعقد الاّ بها فإنّ أبا حنيفة و ان وافق في ذلك في وجوب التلبية فعنده انّ الإحرام ينعقد بغيرها من تقليد الهدى و سوقه مع نيّة الإحرام، و قال مالك و الشافعي: التلبية ليست بواجبة و يصح الدخول في الإحرام بمجرّد النيّة (دليلنا) الإجماع المتكرّر، و لأنّه إذا لبّي دخل في الإحرام و انعقد بلا خلاف و ليس كذلك إذا لم يلبّ (انتهى) .
ثمّ استدلّ بفعل النبي صلى اللّه عليه و آله عموما و بخصوص أمره صلى اللّه عليه و آله لعائشة بالإهلال الدال على التلبية عند أهل اللّغة و العربيّة.
فإنّ الظاهر انّ استدلاله انّما هو لما انفردت به الإماميّة في مقابل القولين المفروض أحدهما قول أبي حنيفة بكفاية التقليد، نعم يمكن أن يقال: انّه رضي اللّه عنه بصدد نفي كفاية التقليد مطلقا و لو في حجّ التمتّع (و بعبارة أخرى) في مقابل الإيجاب الكلّي لا السلب الكلّي، فتوهّم ابن إدريس كونه بصدد السلب الكلّي فلم يحرز مخالفته.