209
المفيد (ره) في المقنعة المشتملة على الإهلال الظاهر في إرادة التلبية، لأنه التصويت.
قال في المقنعة: و أمّا القران فهو أن يهلّ الحاج من الميقات الّذي هو لأهله و يقرن إلى إحرامه سياق ما تيسّر من الهدى، و انما سمّي قارنا بسياق الهدى مع الإطلاق، فمتى لم يسق من الميقات لم يكن قارنا (انتهى) .
فحينئذ يكون القائل غير منحصر بالمرتضى و ابن إدريس كما يقال: انّهما على أصلهما من عدم حجيّة الأخبار الآحاد كما في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي (ره) و الرياض و غيرهما.
و الّذي يشهد انّ الإهلال هو التلبية ما رواه ابن إدريس في مستطرفاته نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، قال: قال ابن سنان قال سئلت: أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإهلال بالحج و عقدته؟ قال: هو التلبية إذا لبّي و هو متوجّه فقد وجب عليه ما يجب على المحرم 1.
و في خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: ان كنت ماشيا فاجهر بإهلالك و تلبيتك من المسجد، الحديث 2حيث جعل الإهلال محلاّ لوصف الجهر.
و يشهد لاعتبار اجتماعهما أيضا موثق يونس بن يعقوبالمرويّ في الكافيقال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها؟ فقال: انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء و البس ثوبك ثم أنخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصلّ ثمّ افرض بعد صلاتك ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ثم قل: بسم اللّه اللّهمّ منك و لك اللّهمّ تقبل ثم انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه 3.