208
بناء على كون الاستثناء متّصلا كما هو الظاهر و الا فهو دليل على ما يأتي من انحصار الانعقاد بالسياق، و غيرها من الأخبار.
و أمّا ما دلّ على انحصار انعقادهما بالسياق و لا يكفي مجرّد التلبية مع النيّة فهو صحيح معاوية، عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّه قال: (في القارن) لا يكون قران الاّ بسياق الهدى، الحديث 1.
و صحيح منصور بن حازم عنه عليه السلام قال: لا يكون القارن (قرانخ) الاّ بسياق الهدى و عليه طوافان بالبيت و سعي بين الصفا و المروة كما يفعل المفرد و ليس أفضل من المفرد الاّ بسياق الهدى 2.
قال في المختلف-: بعد نقل صحيح معاوية-: و هو يدلّ بمنطوقه على تحقّق القران عند السياق لأنّ الاستثناء من النفي إثبات (انتهى) .
أقول: الظاهر عدم الدلالة على انعقاده بالسياق وحده مجرّدا عن التلبية، لأنّه في مقام بيان عدم تحقّقه من دونه لا انه علّة منحصرة للانعقاد، (و بعبارة أخرى) في مقام العقد السلبي لا الإيجابي.
نعم الظاهر إمكان الاستدلال بصحيحه الآخر عنه عليه السلام قال:
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء، التلبية، و الاشعار، و التقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم 3.
و صحيح عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال: من أشعر بدنة (بدنتهئل) فقد أحرم و ان لم يتكلّم بقليل و لا كثير 4.
بناء على إرادة التلبية من التكلّم.
و لكن ظاهر الشيخ (ره) في التهذيب نقل الأخيرين دليلا لعبارة شيخه