183
[مسألة 6-لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد]
مسألة 6-(1) لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا، و قيل: انّه للمتعيّن منهما، و مع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما، و مع صحّتهما كما في أشهر الحج، الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها، و هو مشكل، إذ لا وجه له.
فليس تكليفا مستقلاّ في قبال الإحرام فعدم العزم عليها كلاّ أو بعضها يرجع الى عدم العزم على الإحرام، نعم لو أتي ببعض التروك فهو داخل في أحكام التروك من الكفّارة أو البطلان أو عدمها على حسب اختلاف الموارد (فما) في ظاهر المتن من كون المعتبر فيه العزم على تركها (محمول) على ما ذكرناه لا كونه تكليفا مستقلا.
و ما ذكرنا من كون الإحرام نحو حضور لدي المولى فيترتّب عليه أحكام، هو الوجه في عدم قدح عزم خلافه لعدم اعتباره في تحقّقه ابتداء فضلا عن استمراره و هذا بخلاف الصوم فان ماهيّته هو الإمساك عن المفطرات.
(مسألة 6) : لو أحرم بالمعيّن ثم نسي أنه عيّنه لحجّ أو عمرة فمقتضى القاعدة أن يقال انّه ان كان التمتّع واجبا عليه فاللازم جعله عمرة التمتّع ان كان في غير موسم الخروج الى الموقفين و الاّ فليجعله للحج عملا بأصالة صحّة فعله و وقوع العمل في محلّه كما أنه ان كان في غير موسم الحج بأن كان في غير أشهر الحجّ فاللازم حمله على العمرة المفردة.
و ان كان ممّن يجب عليه أحد النوعين الآخرين فحيث أنّ عمريتهما متأخّرتان عن الحجّ فاللازم جعله للحج ان كان في أشهره و الاّ فليجعله عمرة متأخّرة عن الحجّ فاللازم جعله للحج ان كان في أشهره و الاّ فليجعله عمرة.
و أمّا جعله أحدهما الباطل على تقدير كحمله على العمرة في الأوّل مطلقا أو الحج في أشهر الحج فهو و ان كان ممكنا وقوعا و احتمالا الاّ أنّه غير صحيح محتملا لدوران الأمر بين حمل فعله على الصحيح أو الباطل.
(فما) ذكره الماتن (ره) من وجوب تجديد الإحرام مشكل مطلقا لإمكان