143
نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود الى الميقات إذا تمكّن (1) و الاّ كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكّن الاّ منه و ان تمكّن العود في الجملة وجب.
و ذهب بعضهم إلى انّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره (2) ، لمرسل جميل، عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه و لم يفق حتّى أتى الموقف؟ قال عليه السلام: يحرم عنه رجل 1.
و في المستندبعد نقل القولين و اختيار قول الشيخ (ره) -قال نعم يمكن أن يقال: بلفظيّة النزاع، لأنّ مرادنا ما إذا لم يتمكّن من الإحرام أصلا، و مرادهما ما إذا تمكّن منه باطنا و ان لم يتمكّن من استدامته أو إظهاره، و بالجملة لو لم يتمكّن أصلا و ان كان فرضا نادرا أخّر، و لو تمكّن باطنا يجب الإتيان به و يؤخّر الإظهار و ان تمكّن من بعض واجباته دون بعض فالأولى الإتيان بما أمكن، بل الظاهر، الوجوب لعدم ثبوت الارتباط (انتهى) .
و هذا الّذي ذكره أخيرا هو اختيار الماتن (ره) حيث قال: لو كان مريضا و لم يتمكّن من النزع إلخ.
و لعلّه راجع الى ما في المختلف من قوله (ره) : و نحن نسلّم إيجاب ما يتمكّن فيه، لكن لا يكون قد أتى بماهيّة الإحرام إلخ فيرجع النزاع الى وجوب إتيان بعض أجزاء الإحرام مع عدم التمكّن من البعض الآخر، و الظاهر جوازه بل تعيّنه فيما تعيّن.
و ممّا ذكرنا يظهر وجه قوله (ره) : نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام إلخ.
و البعض المشار إليه في المتن، القائل بالنيابة عن المغمى عليه، هو المحقّق في المعتبر و بعض من تبعه.