55
و في الرياضعند حكم المحقّق باستحباب اعادة فاضل الأجرةقال:
على المشهور كما قيل، قيل: ليكون قصده بالحج القربة لا الأجرة، قال: و ربما يفهم من بعض المعتبرة في الجملة، و فيه: أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شيء فلم يردّ عليّ، فقال: هو له، لعلّه ضيّق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة 1، و عن المقنعة 2و قد جاءت رواية انه ان فضل ممّا أخذه فإنه يردّه ان كانت نفقته واسعة، و ان كان قتر على نفسه لم يردّه، و العمل على الأوّل، و هو أفقه (انتهى) ما في الرياض.
فظهر انّ القائل للقول الأول المذكور بقوله (ره) : (كما قيل) الشيخ رحمه اللّه و الثاني المحقّق، و قد عرفت ان المفيد قد اعترف للثاني بأن به الرواية، فلا مانع عن انجبارها بشهرة العمل كما ادّعاها في الرياض و كفى للأوّل ذكر الشيخ في النهاية، مع ان دابة غالبا خصوصا في أمثال المقام ذكر مضامين الأخبار، و قد صرّح هو في أوّل المبسوط بذلك حيث قال: و كنت عملت على قديم الوقت كتاب النهاية و ذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم و أصلّوها من المسائل (الى أن قال) : و لم أ تعرض للتفريع على المسائل (الى أن قال) : بل أوردت جميع ذلك أو أكثره بالألفاظ المنقولة حتّى لا يستوحشوا من ذلك إلخ (انتهى موضع الحاجة) .
و قد أفتى به الشهيد في اللمعة الّتي هي آخر مصنفاته حيث قال: و يستحب للأجر إعادة فاضل الأجرة و الإتمام له (انتهى) .