52
و ظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة الى ما أتى به من الأعمال و هو مشكل (1) لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه و عدم فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ و الحصر، و كالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة، لعذر في إتمامها، و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجري، لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحقّ. أجرة المثل أيضا.
فالأقوى وفاقا للماتن (ره) هو المشهور و ان كان يظهر من إطلاق عبارة الخلاف وجود النص في الإحصار أيضا، لكن لا يبعد ارادة النص في الموت و أسرى الحكم إلى الإحصار بجامع اشتراكهما في عدم التمكّن من الإتمام، لكن الفرق بينهما واضح، بعدم الرجاء الى العود في الموت بخلاف الإحصار و الصدّ، مع ان في الصدّ ربما لا يبقى على الإحرام، و التفصيل في محلّه، فحينئذ يترتّب عليه ما ذكره الماتن رحمه اللّه في المسألة لأنّ المفروض عدم كفاية الدخول في الحرم محرما في الأجزاء فهو كما لو حجّ لنفسه ثم صدّ أو أحصر، نعم قد قيّد في المبسوط، و النهاية الحكم بعدم ضمان الموجب فيما يستأنفه و الاّ فلا يستعيد باقي الأجرة، و نسب إلى المقنعة و المهذّب أيضا و غيرها.
و لكن قال في الشرائع: لم يلزم إجابته أى على المستأجر و لعلّه لكونه على خلاف قاعدة تسلّطه على الفسخ بتبعّض العمل، و يمكن حمل كلام الشيخين على صورة عدم تعيّن السنة، لكنّه لا يحتاج الى الاستثناء بل حكمه الأوّلى كذلك.
و كيف كان فلا دليل على لزوم الصبر على المستأجر إذا ضمنه الأجير و لذا حمله كما في الجواهر على ارادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير بمعنى استيجاره ثانيا بالمتخلّف من الأجرة و لو معاطاة، لكنه خلاف ظاهر كلامهما فراجع المبسوط و النهاية.
و أمّا استشكله الماتن رحمه اللّه في استحقاق الأجرة بالنسبة بقوله (ره) : لأنّ