42
و ربما تحمل على محامل أخر: (1) و كيف كان لا إشكال في صحّة و برأيه المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيّدا بخصوصيّة الطريق المعيّن.
انّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول و عدمه (2) و الأقوى انّه يستحقّ من المسمّى بالنسبة و يسقط عنه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئيّة، و لا يستحقّ شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيديّة لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ و ان برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنه حينئذ متبرّع بعمله.
(و دعوى) انّه يعدّ في العرف انه أتى ببعض ما استوجر عليه فيستحقّ بالنسبة، (3) و قصد التقييد بالخصوصيّة لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الاجزاء كما ذهب إليه في الجواهر (لا
و الاستحقاق مطلقا.
و بالجملة ظاهر جماعة من المتأخّرين عن العلاّمة، بل ظاهر الشرائع 1أيضا عدم العمل بإطلاق الخبر، فحملوها على صورة عدم الغرض أو على ما ذكره في التذكرة كما سمعت أو في المدارك.
و لعلّ ما نقلناه من المحامل الثلاثة، هو المراد من قول الماتن رحمه اللّه: و ربما تحمل على محامل أخر فتأمّل.
و قد عرفت إمكان المناقشة في دلالتها على حكم الأجرة، و قلنا انّها ساكتة نفيا و إثباتا فالمتّجه حينئذ الرجوع الى مقتضي القاعدة، و قد قلنا: انّ مقتضاها وجوب توزيع الأجرة على الذهاب، و على الأعمال، فإذا فرض اشتراك الطريقين في محلّ و اشتمل الطريق المسلوك على نقصان، فاللازم التوزيع بالنسبة.
(فما) نقله الماتن (ره) عن الجواهر (هو) مقتضي القاعدة مطلقا سواء أخذ على وجه القيديّة أو الشرطيّة.