238
أنهى الأقوال فيه في المعتبر إلى خمسة (الأوّل) : كونها شوّال و ذو القعدة، و ذو الحجّة من دون قيد (الثاني) كونها كذلك مع التقييد بكون آخرها عاشر ذي الحجّة، عن المبسوط و الشافعي (الثالث) كذلك لكن آخرها تاسع ذي الحجّة (رابعها) كذلك لكن الى طلوع الفجر من ليلة النحر، عن الخلاف (الخامس) كذلك لكن الى آخر العشر من ذي الحجّة، عن أبي حنيفة.
لكن في المنتهىبعد نقل الأقوال-: و ليس يتعلّق بهذا الاختلاف حكم (انتهى) .
و كيف كان فلا خلاف في وجوب إيقاع الإحرام في أشهر الحج، قال اللّه تعالى اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ الآية، و الأخبار في تفسيرها بالثلاثة المذكورة بقول مطلق مستفيضة كخبر سماعة المتقدّم في المسألة الأخيرة من الفصل السابق 1، و كصحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ، شوّال و ذو القعدة، و ذو الحجّة، الحديث 2.
و صحيحه الآخر (في تفسير قوله تعالى فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ؟ قال: و الفرض التلبية، و الاشعار، و التقليد، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحج و لا يفرض الحج إلاّ في هذه الشهور التي قال اللّه عزّ و جلّ اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ، و هي شوّال، و ذو القعدة و ذو الحجّة.
و خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: الحجّ أشهر معلومات شوّال، و ذو القعدة، و ذو الحجّة ليس لأحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهنّ.
و في خبر أبان عنه عليه السلام نحوه، و غيرها من الأخبار و لم يعرف للأقوال غير القول الأوّل وجه، نعم في الكافي، عن عليّ بن إبراهيم بإسناده قال: أشهر