199
فان تساويا، فان كان مستطيعا من كل منهما تخيّر بين الوظيفتين و ان كان الأفضل اختيار التمتّع، (1) و ان كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
[مسألة 2-من كان من أهل مكّة و خرج الى بعض الأمصار ثم رجع إليها]
مسألة 2-(2) من كان من أهل مكّة و خرج الى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالمشهور جواز التمتّع له و كونه مخيّرا بين الوظيفتين.
كون مجاورة المدّة المزبورة جهة مستقلّة لانتقال الفرض و ليست هي من افراد أحد العمومين فعدم اجراء حكم المنزل عليه من حيث غلبة نزوله في الآخر لا يقتضي انتفاء جريان حكم أهل مكّة من حيث المجاورة المزبورة اللّهم الاّ أن يدّعي اختصاص حكمها بذي المنزل الواحد، لكنّه كما ترى مناف لإطلاق النصوص و الفتوى خصوصا بعد فرض جعل الغالب هو المنزل شرعا أو عرفا فهو في الحيثيّة ذو منزل واحد (انتهى كلامه رفع مقامه) .
و هو جيّد متين، مضافا الى ورود الحكمين في خبر واحد، و هو الصحيح المذكور حيث انّ صدره يدل على الانتقال و ذيله على حكم الغلبة فكيف يكون التعارض في خبر واحد صدرا و ذيلا فيكون حاصل مجموع الأدلّة انّ السبب في جواز القران أو الافراد وجوبا أو جوازا أحد أمور (امّا) كونه مكيّا أو مجاورا لها سنتين أو ثلاث (أو) كونه ذا المنزلين مع الغلبة (أو) التساوي تخييرا.
هذا كلّه إذا كان مستطيعا في كلّ واحد من المنزلين و الاّ يتعيّن ما هو المستطيع فيه الاّ أن يقال: انّ المناط كونه مستطيعا امّا مكان الاستطاعة فغير ملحوظ شرعا وجوبه، فبعد فرض كونه مستطيعا يتخيّر في موضع التخيير، لأنه كان بمقتضى القاعدة، نعم فيما يعتبر فيه الغلبة فاللازم كونه مستطيعا في ما هو الغالب مسكنه لأنّ المناط في استطاعة أهل كلّ نوع استطاعته لذلك النوع و ان لم يكن مستطيعا في النوع الآخر.
(مسألة 2) : قال في المبسوط: و من كان من أهل مكّة أو حاضريها ثم نأى عن منزله إلى مثل المدينة أو غيرها من البلاد ثم أراد الرجوع الى مكّة و أراد أن