198
الغالب عليه فهو أهله 1.
فإنّه لو كان المأمور به هو ما فصلنا من مقتضي القاعدة لزوم لغويّة هذا الحكم في جميع الموارد المفروضة فإنه دائما اما أن يحدث له الاستطاعة في الآفاق أو في مكّة كما لا يخفي فالمتعيّن إطلاق الحكم بما في هذا الخبر لكنّه متعرّض لحكم الغالب فقط و أمّا التخيير فالظاهر كونه على القاعدة بعد تعيّن التمتّع للآفاقي و قسيميه للمكي مع عدم الترجيح في الواجب، نعم الأفضل في المندوب اختيار التمتّع كما تقدّم.
و قد قيّد الحكم في الروضة بقوله: هذا إذا لم يحصل من إقامته بمكّة ما يوجب انتقال حكمه كما لو أقام بمنزلة الآفاقي ثلاث سنين و بمكّة سنتين متواليتين و حصلت الاستطاعة فيها فإنه حينئذ يلزم حكم مكّة و ان كانت اقامته في الآفاق أكثر (انتهى) . و نقله في الحدائق عن المدارك معلّلا بقوله (ره) : انّ اقامة السنتين توجب حكم انتقال النائي الذي ليس له بمكّة مسكن أصلا فمن له مسكن أولى (انتهى محكي المدارك) .
و حاصله تقييد إطلاق الصحيحة بأدلّة انتقال حكم النائي الى المكّي بإقامة سنتين أو ثلاث على القولين الآتيين.
و جوّز في الحدائق دعوي كون التعارض بين الدليلين على نحو العموم من وجه و يجتمعان فيما لو كان له منزل ناء و أقام بمكّة سنتين متواليتين مع كونه في النائي خمس سنين مثلا فمقتضى أدلّة الانتقال، يجب عليه حكم المكي، و بمقتضى صحيح زرارة المتقدّم، يجب عليه حكم الآفاقي لكونه أغلب إقامة كما هو المفروض، قال: و تخصيص أحد العمومين بالآخر يحتاج الى دليل، و ما ادّعاه هذا القائل (يعني صاحب المدارك) من الأولويّة في حيّز المنع (انتهى) .
و أجاب عنه في الجواهر بقوله (ره) : و فيه انّ المستفاد من الأدلّة السابقة