171
و ما عدا ما ذكر مندوب، و يستحبّ تكرارها كالحج. (1) و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، فقيل: يعتبر شهر، و قيل: عشرة أيّام، و الأقوى عدم اعتبار فصل، فيجوز إتيانها كلّ يوم، و تفصيل المطلب موكول الى محلّه.
أصلا نفيا و إثباتا، و بالجملة دلالة نفس هذه الأخبار مع قطع النظر عن سائر الإطلاقات على اختصاص الحكم بالنبي صلى اللّه عليه و آله أوضح من دلالتها على استثنائه كلّيا كما لا يخفي و قد نبّهنا عليه فيما سبق آنفا في الأول فلاحظ و اللّه العالم.
و أما استحبابها فيما سوى المذكور فلإطلاق الآية 1و الروايات 2كما انّ تكرارها أيضا مستفاد من علم النبي صلى اللّه عليه و آله 3.
(ثالثها) لمن خرج من مكّة بعد دخوله فيها محرما و قضاء نسكه و عاد إليها بعد مضيّ شهر كما عرفت من جمع، منهم ابن إدريس و العلاّمة و الشهيد الثاني و لم يتعرّض له جمع نفيا و إثباتا، و الأصل في ذلك، الأخبار و الجمع بينها و هي على أنواع.
(منها) ما يدلّ بإطلاقه على الترغيب بالعمرة أو الإحرام لدخول مكّة أو دخول الحرم، و انّ العمرة تلي الحج في الفضل، و انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اعتمر ثلاث عمر 4كما في خبر أو أربع كما في آخر، أو تسع عمر كما في ثالث.
(و منها) ما ورد في تحديدها كل سنة، مثل صحيح الحلبيالمروي في