170
بها، و لعلّه يؤيّده مرسل ابن بكير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّه خرج الى الربذة يشيّع أبا جعفر عليه السلام ثم دخل مكّة حلالا 1.
بدعوى كونه عليه السلام مقيما بها سنتين بحيث يلحق حكمه بالمتوطّن فيها مع فرض خروجه متكرّرا فتأمّل.
و في الوافي: ينبغي حمله على انّه عليه السلام كان قد اعتمر في تلك الأيّام قبل مضيّ المدّة المعتبرة كما مرّ أو كان قد خرج في ذلك الشهر الذي دخل فيه كما يأتي (انتهى) . و يشهد للأخير مرسل أبان المتقدّم.
و بالجملة فلا إشكال في خروج الخارج المتكرّر و في مورد الشك يعمل بالعموم، فتأمّل.
(ثانيها) لمن دخل للقتال، و قد عرفت استثناءه في كلمات جمع لصحيح معاويةالمرويّ في الكافيقال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوم فتح مكّة: انّ اللّه حرّم مكّة يوم خلق السماوات و الأرض و هي حرام الى أن تقوم الساعة لم تحلّ لأحد قبلي و لا تحلّ لأحد بعدي و لم تحلّ لي إلاّ ساعة من نهار 2.
و خبر كليب الأسدي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله استأذن اللّه عزّ و جلّ في مكّة ثلاث مرّات من الدهر فأذن له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات و الأرضو غيرهما ممّا ورد في هذا المعني (ممّا) يدلّ على جواز الدخول بغير إحرام لأجل فتح مكّة.
و الظاهر انّه قضيّة في واقعة، و لذا قال عليه السلامفي الأولى-(و هي حرام الى أن تقوم الساعة) و في الثانية: (ثم جعلها حراما ما دامت السماوات و الأرض) فالحكم الكلّي باستثنائه مشكل جدّا، و لعلّه لذا لم يتعرّض له الماتن (ره) -تبعا لجامعة-