169
الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام، فإن دخل في غيره دخل بإحرام 1و على ما ذكرنا من كون الخارج من أهل مكّة يحمل خبر ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و عن أبيه ميمون، قال: خرجنا مع أبي جعفر عليه السلام الى أرض بطيبة و معه عمر بن دينار و أناس من أصحابه، فأقمنا بطيبة ما شاء اللّه (إلى أن قال) ثم دخل مكةو دخلنا معه بغير إحرام 2.
فإنّ الظاهر انّ ابن القدّاح كان مكيّا كما هو ظاهر ما رواه الكشي، عن حمدويه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد صالح القمّاط، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: يا ابن ميمون كم أنتم بمكّة؟ قلت: نحن أربعة، قال: أما إنّكم نور في ظلمات الأرض 3.
و في تنقيح المقالفي ترجمة أبيه ميمونعن رجل الشيخ رحمه اللّه عدّة مرّة من أصحاب السجّاد، : و أخرى من أصحاب الباقر عليهما السلام، قائلا بأنّه مولى بني مخزوم مكّي، و ثالثة من أصحابه الصادق عليه السلام قائلا انّه المكّي مولى بني هاشم ثم روي عنهما 4عليهما السلام.
و كيف كان فالخبر محمول على التكرّر و ان كان خلاف الظاهر خصوصا بملاحظة قوله: (فأقمنا بطيبة ما شاء اللّه) فإنّه ظاهر في عدم التكرّر، فيمكن أن يقال:
انّ أهل بمكّة إذا خرجوا لحاجة ثم رجعوا إليها فلا يجب الإحرام للدخول، لكنّه بإطلاقه مخالف لإطلاق حكمهم بوجوب الإحرام الغير المتكرّر.
و على ما ذكرناه من البيان يلزم أن يجعل قوله: (بغير إحرام) قيدا لقوله: (و دخلنا) فقط لا له و لقوله: ثم دخل فإنّ الإحرام كان لازما على الامام حيث انه لم يكن من أهلها و لا داخلا فيها متكرّرا الاّ أن يقال: انّه عليه السلام أيضا كان مقيما