168
في السرائر إلينا، قال: و الرابع أن يدخلها لحاجة تتكرّر مثل الرعاة و الحطّابة، و غيرهما جاز لهم أن يدخلوها بغير إحرام عندنا (انتهى) .
و يدلّ عليه: مضافا الى تسلّم المسألةأخبار (منها) قوله عليه السلام في ذيل صحيحة رفاعة بن موسىالمتقدّمةقال: و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: ان الحطّابة و المجتلبة أتوا النبي صلى اللّه عليه و آله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا 1(و منها) صحيح جميل بن درّاجالمروي في التهذيبعن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج إلى الجدّة في الحاجة قال: يدخل مكّة بغير إحرام.
و الظاهر انّ الرجل المفروض من أهل مكّة يخرج منها الى جدّة لأجل الحاجة فأجاب عليه السالم بعدم لزوم الإحرام عند الرجوع، و الظاهر أنّ الاذن لأجل تكرّر ذلك منه و الاّ فلو فرض انّه خرج الى الجدّة لأجل التجارة و أقام بها مدّة مديدة ثم أراد الرجوع الى مكّة يشكل إطلاق الحكم بعدم لزوم الإحرام كما يشهد له خبر عليّ بن حمزة المتقدّم، بل فيه إشعار أيضا للمقام كما لا يخفي، فلاحظ.
و لعلّ المناط في صدق التكرار خروجه قبل مضيّ شهر و دخوله فيها فحينئذ يكون جميع أخبار تلك المسألة أيضا مؤيّدة للمقام مفهوما و اشعارا و تلويحا، بل في ذيل خبر عليّ بن أبي حمزة الآتي دلالة عليه فإنّه عليه السلام بعد إيجاب الإحرام لمن دخلها في السنة مرّة أو مرّتين حكم عليه السلام بلزومه لكلّ شهر، و لعلّه لذا حمل الشيخ (ره) في التهذيبين خبر جميل بالمتقدّم على من خرج و عاد في الشهر الّذي خرج فيه.
و يؤيّد ما ذكرناه أيضا صحيح حفص و أبان بن عثمان عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم، قال ان رجع في